أ. ندى الخش l تحصين البلاد من عودة الاستبداد

مداخلة سياسية-اجتماعية للأستاذة ندى الخش، تناولت فيها واقع المرحلة الانتقالية في سوريا، معتبرة أن كلًا من السلطة والمجتمع وقعا في «فخّ مزدوج» نتج عن الارتباك السياسي، وغياب الرؤية الواضحة، وتعدد مراكز القرار، وما رافق ذلك من قرارات ارتجالية وغير مركزية. أشارت الخش إلى أن خوف السوريين من عودة الاستبداد الأسدي أسهم في الصمت أو الضبابية تجاه انتهاكات جسيمة، لا سيما بعد أحداث الساحل والسويداء، مؤكدة أن هذا الخوف عطّل القدرة على اتخاذ مواقف أخلاقية واضحة، وعمّق الانقسام المجتمعي والطائفي.

وركّزت على أن المعارضة مطالبة اليوم بالانتقال من توصيف السلطة وانتقادها إلى العمل على دراسات واقعية ومنهجية تمسّ حياة الناس اليومية، خصوصًا في ملفات الكهرباء، والضرائب، والرواتب، والفقر، والمخيمات، معتبرة أن تحسين شروط العيش هو جوهر مطالب الثورة إلى جانب الحرية. كما شدّدت على خطورة الاكتفاء بالشعارات والخطاب النظري، ودعت إلى بناء برامج تفصيلية قابلة للتطبيق، وإلى تفعيل دور النقابات والأحزاب على أسس ديمقراطية، بدل إعادة إنتاج الاستبداد داخلها. وأكدت أن بناء الدولة الحديثة يبدأ من مفهوم المواطنة، والعدالة الاجتماعية، والضغط المجتمعي المنظم، لا من الخطاب الديني أو النخبوي المنفصل عن الواقع.

وختمت بالتأكيد على أن سوريا تعيش حالة غليان، وأن مسؤولية القوى السياسية اليوم هي ملامسة هموم الناس كما يعيشونها فعليًا، والعمل على حلول عملية تحفظ الكرامة الاقتصادية والسياسية، وتمهّد لمسار ديمقراطي حقيقي.

 

إدارة وتقديم: نورجان سرغاية وعلي الحاج حسين.

المونتاج والتحرير الإلكتروني: الفريق الإعلامي لدى مؤسسة لندنار للثقافة والإعلام.

Music: Powerful Emotional Trailer by MaxKoMusic

Next Post

أ. حسام جزماتي l تحصين البلاد من عودة الاستبداد

الثلاثاء فبراير 17 , 2026
مداخلة تحليلية للأستاذ حسام جزماتي، الباحث المتخصص في الحركات الإسلامية، ناقش فيها مسارات تشكّل الاستبداد بعد سقوط النظام الأسدي، مؤكدًا أن المستبد لا يُولد بالضرورة، بل يتكوّن عبر تفاعل الظروف السياسية والاجتماعية مع ضعف المؤسسات وغياب القضاء المستقل وتمجيد الفرد. أوضح جزماتي أن الاستبداد الأسدي سقط، لكن ملامح استبداد جديد […]

أبرز المواد

أحدث المنشورات